مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

333

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 14 ، 15 وروى أبو مخنف عن عمّار ، قالت سكينة : حين خرجنا من المدينة ، وما أهل بيت أشدّ منّا غمّا ولا خوفا منّا أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 209 - مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 223 حدّثني بعض الثّقاة من تلامذتي من العرب ، قال : قد ظفرت بهذه الرّواية في مجموعة كانت تنسب إلى الفاضل الأديب المقريّ ، فنقلتها عنه ، وهي أن روى عبد اللّه بن سنان الكوفيّ عن أبيه عن جدّه ، أنّه قال : خرجت بكتاب من أهل الكوفة إلى الحسين عليه السّلام وهو يومئذ بالمدينة « 1 » فأتيته ، فقرأه ، فعرف معناه ، فقال : انظرني إلى ثلاثة أيّام ، فبقيت في المدينة ، « 1 » ثمّ تبعته إلى أن صار عزمه بالتّوجّه إلى العراق ، فقلت في نفسي : امضي وانظر إلى ملك الحجاز كيف يركب وكيف جلالته وشأنه ، فأتيت إلى باب داره ، فرأيت الخيل مسرجة ، والرّجال واقفين ، والحسين عليه السّلام جالس على كرسيّ ، وبنو هاشم حافون به ، وهو بينهم كأنّه البدر ليلة تمامه وكماله ، ورأيت نحوا من أربعين محملا وقد زيّنت المحامل بملابس الحرير والدّيباج . قال : فعند ذلك أمر الحسين عليه السّلام بني هاشم بأن يركبوا محارمهنّ على المحامل . فبينما أنا أنظر وإذا بشابّ قد خرج من دار الحسين عليه السّلام وهو طويل القامة وعلى خدّه علامة ووجهه كالقمر الطّالع وهو يقول : تنحّوا يا بني هاشم ، وإذا بامرأتين قد خرجتا من الدّار وهما تجرّان أذيالهما على الأرض حياء من النّاس ، وقد حفّت بهما إماؤهما ، فتقدّم ذلك الشّابّ إلى محمل من المحامل وجثى على ركبتيه وأخذ بعضديهما وأركبهما المحمل ، فسألت بعض النّاس عنهما فقيل : أمّا إحداهما فزينب ، والأخرى أمّ كلثوم بنتا أمير المؤمنين ، فقلت : ومن هذا الشّاب ؟ فقيل لي : هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين ، ثمّ رأيت بنتين صغيرتين كأنّ اللّه تعالى لم يخلق مثلهما ، فجعل واحدة مع زينب ، والأخرى مع زينب ، والأخرى مع أمّ كلثوم ، فسألت عنهما ، فقيل لي : هما سكينة وفاطمة بنتا الحسين عليه السّلام . ثمّ خرج غلام آخر كأنّه البدر الطّالع ومعه امرأة وقد حفّت

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .